فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 598

وبيَّن سبب هذا الرأي فقال:"وهو ذوق جميع الحكماء الذين كانوا قبل أفلاطون من زمان هرمس الهرامسة المصري المعروف بادريس النبي - عليه السلام - إلى زمان أفلاطون، والعظماء الذين بينهما كانباذقلس وتلميذه فيثاغورس، وتلميذه سقراط، وتلميذه أفلاطون وهو خاتم أهل الحكمة الذوقيّة، ومن بعده فشت الحكمة البحثية، ومازالت في زيادة الفروع الغير المحتاج إليها حتى انطمست الأصول المحتاج إليها" (100) . وقال عن إشادة ابن سينا بأرسطو دون أفلاطون:"لو أنصف أبو علي، لعلم أنَّ الأصول التي بسطها أرسطاطاليس مأخوذة عن أفلاطون، وإنَّ أفلاطون ما كان ـ والعلم عند الله ـ عاجزًا عن ذلك، وإنما عاقه عن ذلك شغل القلب بالأمور الكشفية الجليلة والذوقية الجميلة (واجتهاده في الرياضيات والمجاهدات ومشاهدة جلال الحق والنظر إلى كبريائه، وهذه الأشياء) هي الحكمة بالحقيقة. ومن هو مشغول بهذه الأمور المهمة الشريفة النفيسة، كيف يتفرغ لتفريع الأصول وتفصيل المجمل الغير المهم..؟ وتضييع الزمان والعمر فيما لا طايل تحته..؟ قال الشاعر:"

تألّقَ البرق نجديًّا، فقلت له ... يا بارق الحيّ إنّي عنك مشغول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت