فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 598

1 ـ الرؤيا الصادقة. وقد بدأت قبل البعثة بستة أشهر، فكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يشاهد رؤيا إلا وكانت تأتي مثل فلق الصبح، وقد استمرت الرؤيا في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما عرف من سيرته.

2 ـ الوحي عن طريق جبريل بظهوره كرجل. وقد ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل ظهر له على شكل الصحابي دحية.

3 ـ كان الوحي يأتيه إلهامًا من حيث المعاني أو الأخبار. وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعبر عنها بلغته كما في الأحاديث النبوية.

4 ـ الوحي كان يأتيه مثل صلصلة الجرس، وكان أشده عليه كما ذكر حتى إن جبينه ليتفصد عرقًا في اليوم الشديد البرد، وإن راحلته لتبرك به إلى الأرض.

5 ـ إنه شاهد جبريل مرتين في صورته التي خلق عليها، وأوحى إليه ما شاء، كما ذكر في سورة النجم.

6 ـ لقد أوحى للرسول - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج من الله دون واسطة وهو في السماء.

7 ـ ورد أنه كان يسمع من الله بلا واسطة أحيانًا. كما أوحى لموسى - عليه السلام - .

8 ـ قال بعض الصحابة إن الله كلم الرسول - صلى الله عليه وسلم - كفاحًا من غير حجاب. وهي مسألة فيها خلاف بين السلف، ولا تصح يقينًا. وما ورد من الأحاديث حول هذا الموضوع ينفي أي إمكانية مادية لرؤية الله عيانًا، لأن الله نور السموات والأرض وحجابه النور. وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر حين سأله [هل رأيت ربك. فقال: نور أنى أراه] (صحيح مسلم ـ 177/ ج3) .

إن إشارات الوحي كما وردت تقودنا إلى استنتاج ثلاث حقائق لابد لكل من يريد أن يسير في طريق التجربة الروحية من معرفتها، اقتداء بالرسول الخاتم - صلى الله عليه وسلم - . وهي:

1 ـ إن الله لا يمكن أن يكلم خلقه إلا من وراء حجاب. أي بواسطة أحد أشكال الوحي.

2 ـ إن مقدمات عالم الروح تبدأ حكمًا بالرؤيا الصادقة. ولهذا أسبابه التي سنبينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت