فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 598

الفاعل هو المرأة ومن وراء المرأة الرجل ومن وراء الرجل الحب وهكذا تتدرّج الأسباب لتحقق الغاية بوقوع المراد عبر اقتسام الأدوار بين فاعل ومفعول به، وفي كل لحظة يتكوّن من الدوافع والأسباب ما يتكوّن ليكون المراد. وهو معنا أينما كنّا، وهو مع الأكوان فيما أراد. فالأكوان مرآة لظهور الألوهية بقبولها فيوضات الأسماء الإلهية، ما كان منها وما سيكون وما هو كائن. المادة هي رداء الفكرة وثوبها. رداء عالم الجبروت. رداء الحب الموصول بين الله والإنسان، والذي جعله آخر الموجودات المادية لكي تكتمل الدائرة وتغلق بظهوره. فيكون المخلوق المقابل في ظهوره لله الإنسان، حيث نقطة البداية"كان الله ولا شي معه". ونقطة النهاية التي ستكون على تماس مع نقطة البداية ـ كان الإنسان ـ، والله"ما زال كما كان"كما أضاف العلماء. ولهذا فهو ـ أقرب إلينا من حبل الوريد ـ { ولقد خلقنا الإنسان ونعلمُ ما توسوس به نفسهُ ونحن أقربُ إليه من حبل الوريد }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت