فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 598

قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: [إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: ما أكتب؟ فقال: اكتب مقادير كل شيء حتّى تقوم الساعة] (كنز العمال-15116/ج6) . الطبيعة ليست عندها خاصية الإرادة لقبول أو رفض ما يكتب فيها. فالخشب لا يطلب أن يصبح طاولة أو بابًا، ولكن النجار اختاره لتلاؤم مواصفاته مع هذه المهمة، بينما لا يصلح الماء لهذا الغرض. إننا حولنا المادة إلى طاقة، هذا هو الفيض الإبداعي لعقولنا الذي لا يظهر إلا في المواد. و"من عرف نفسه عرف ربّه". فلا يعرف الإنسان الله إلا بقياس الحاضر على الغائب. فنحن الأقرب للدلالة عليه، وفهم طبيعة الفيض الإبداعي للعقول، من الفيض الذاتي للمادة، وكيف جرت الأمور وظهرت الأسماء الإلهية في العالم. وهكذا تجلّت الذات.

تجلي الذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت