فهرس الكتاب
ثم ذكر الشيخ من أدلة القرآن قوله تعالى: { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } { أَلَمْ تَعْلَمْ } : الاستفهام للتقرير . أي: قد علمت يا محمد وتيقنت { أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ } فيه إحاطة علمه بالعالم العلوي والعالم السفلي وهذه مرتبة العلم { إِنَّ ذَلِكَ } أي: الذي في السماء والأرض من معلوماته { فِي كِتَابٍ } أي: أن إحاطة علمه بما في السماء والأرض وكتابته يسير عليه .
والشاهد من الآية الكريمة: أن فيها إثبات علم الله بالأشياء وكتابتها في اللوح المحفوظ، وهذا هو ما تتضمنه الدرجة الأولى
واستدل الشيخ أيضًا بقوله تعالى: { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ } من قحط مطر وضعف نبات ونقص ثمار { وَلا فِي أَنفُسِكُمْ } بالآلام والأسقام وضيق العيش { إِلاَّ فِي كِتَابٍ } أي: إلا وهي مكتوبة في اللوح المحفوظ { مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا } أي: قبل أن نخلقها ونوجدها { إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } أي: أن لإثباتها في الكتاب على كثرتها يسير على الله سبحانه .
والشاهد من الآية الكريمة: أن فيها دليلًا على كتابة الحوادث في اللوح المحفوظ قبل وقوعها . ويتضمن ذلك علمه بها قبل الكتابة فهي دليل على مرتبتي العلم والكتابة .