فهرس الكتاب
وقوله: ( وهو الإيمان ) أي: ومعنى الإيمان بهذه المرتبة اعتقاد: ( أن ما شاء الله كان ) أي: وجد ( وما لم يشأ لم يكن ) أي: لم يوجد ( وأنه ما في السموات من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله ) أي: لا يحصل شيء من ذلك إلا وقد شاءه الله سبحانه ( لا يكون في ملكه ما لا يريد ) وقوعه كونًا وقدرًا ( وأنه سبحانه على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات ) لدخولها تحت عموم ( كل شيء ) فالله قد أخبر في آيات كثيرة أنه على كل شيء قدير .
وقوله: ( فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه سبحانه ) هذا فيه إشارة إلى المرتبة الرابعة وهي مرتبة الخلق والإيجاد، فكل ما سوى الله فهو مخلوق وكل الأفعال خيرها وشرها صادرة عن خلقه وإحداثه لها ( لا خالق غيره ولا رب سواه ) .
ولما فرغ الشيخ من ذكر مراتب القدر نبه على مسائل تتعلق بهذا الموضوع .
المسألة الأولى: أنه لا تعارض بين القدر والشرع .
المسألة الثانية: لا تعارض بين تقدير الله وقوع المعاصي وبغضه لها .
المسألة الثالثة: لا تعارض بين تقدير الله لأفعال العباد وكونهم يفعلونها باختيارهم .
1، 2 ـ لا تعارض بين القدر والشرع، ولا بين تقديره للمعاصي
وبضغه لها ومع ذلك فقد أمر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته . وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين . ويرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين . ولا يرضى عن القوم الفاسقين . ولا يأمر بالفحشاء . ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد .
الشرح: