الصفحة 128 من 176

وقوله: ( وهو الإيمان ) أي: ومعنى الإيمان بهذه المرتبة اعتقاد: ( أن ما شاء الله كان ) أي: وجد ( وما لم يشأ لم يكن ) أي: لم يوجد ( وأنه ما في السموات من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله ) أي: لا يحصل شيء من ذلك إلا وقد شاءه الله سبحانه ( لا يكون في ملكه ما لا يريد ) وقوعه كونًا وقدرًا ( وأنه سبحانه على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات ) لدخولها تحت عموم ( كل شيء ) فالله قد أخبر في آيات كثيرة أنه على كل شيء قدير .

وقوله: ( فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه سبحانه ) هذا فيه إشارة إلى المرتبة الرابعة وهي مرتبة الخلق والإيجاد، فكل ما سوى الله فهو مخلوق وكل الأفعال خيرها وشرها صادرة عن خلقه وإحداثه لها ( لا خالق غيره ولا رب سواه ) .

ولما فرغ الشيخ من ذكر مراتب القدر نبه على مسائل تتعلق بهذا الموضوع .

المسألة الأولى: أنه لا تعارض بين القدر والشرع .

المسألة الثانية: لا تعارض بين تقدير الله وقوع المعاصي وبغضه لها .

المسألة الثالثة: لا تعارض بين تقدير الله لأفعال العباد وكونهم يفعلونها باختيارهم .

1، 2 ـ لا تعارض بين القدر والشرع، ولا بين تقديره للمعاصي

وبضغه لها ومع ذلك فقد أمر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته . وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين . ويرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين . ولا يرضى عن القوم الفاسقين . ولا يأمر بالفحشاء . ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد .

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت