الصفحة 75 من 176

وقول المؤلف ـ رحمه الله ـ: ( وهذا الباب في كتاب الله كثير ) أي: باب إثبات أسماء الله وصفاته في القرآن كثير وإنما ذكر المؤلف بعضه . فقد ورد في آيات كثيرة من كتاب الله إثبات أسماء الله وصفاته على ما يليق به ( ومن تدبر القرآن ) أي: تفكر فيه وتأمل ما يدل عليه من الهدى ( تبين له طريق الحق ) أي: اتضح له سبيل الصواب وتدبر القرآن هو المطرب من تلاوته قال تعالى: { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } وقال تعالى: { أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } وقال تعالى: { أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ } .

الاستدلال على إثبات أسماء الله وصفاته من السنة

فصل

ثم في سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ . فالسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه .

الشرح:

قوله: ( ثم في سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) هذا عطف على قوله فيما سبق: ( وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه في سورة الإخلاص . . . إلخ ) أي: ودخل فيها ما وصف به الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ربه فيما وردت به السنة الصحيحة . لأن السنة هي الأصل الثاني الذي يجب الرجوع إليه بعد كتاب الله ـ عز وجل ـ قال تعالى: { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } الآية ( 59 ) من سورة النساء . والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه، والرد إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد وفاته هو الرجوع إلى سنته . والسنة لغة: الطريقة، واصطلاحًا: هي ما ورد عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قول أو فعل أو تقرير .

مكانة السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت