الصفحة 77 من 176

وقوله: ( تلقاها أهل المعرفة ) أي: قبلها وأخذ بها أهل العلم بالحديث فلا عبرة بغيرهم . ثم ذكر الشيخ أمثلة مما ورد في السنة من صفات الله ـ عز وجل ـ فقال:

1 ـ ثبوت النزول الإلهي إلى سماء الدنيا على ما يليق بجلال الله

فمن ذلك مثل قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ ) . متفق عليه .

الشرح:

قوله: ( ينزل ربنا ) أي: نزولًا يليق بجلاله نؤمن به، ولا نشبهه بنزول المخلوق لأنه سبحانه { ليس كمثله شيء } . ( إلى سماء الدنيا ) أي: السماء الدنيا من إضافة الموصوف إلى صفته، ( حين يبقى ثلث الليل الآخر ) برفع الآخر صفة لثلث، وفي هذا تعيين لوقت النزول الإلهي . قوله: ( فأستجيب له ) أي: أجيب دعوته .

والشاهد من الحديث: أن فيه ثبوت النزول الإلهي . وهو من صفات الأفعال وفي الحديث أيضًا إثبات العلو لله تعالى . فإن النزول يكون من العلو، وفيه الرد على من أول الحديث بأن معناه نزول رحمته أو أمره . لأن الأصل الحقيقة وعدم الحذف . ولأنه قال: ( من يدعوني فأستجيب له ) فهل يعقل أن تقول رحمته أو أمره هذا المقال ؟ ! .

وفي الحديث إثبات الكلام لله تعالى حيث جاء فيه: ( فيقول إلخ . . ) وفيه إثبات الإعطاء والإجابة والمغفرة لله سبحانه وهي صفات أفعال . وقوله: ( متفق عليه ) أي: بين البخاري ومسلم .

2 ـ إثبات أن الله يفرح ويضحك

وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( لله أشد فرح بتوبة عبده من أحدكم براحلته ) الحديث . متفق عليه . وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة ) متفق عليه .

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت