الصفحة 78 من 176

( لله ) اللام لام الابتداء ( أشد فرحًا ) منصوب على التمييز، والفرح في اللغة: السرور ولذة القلب ( بتوبة عبده ) التوبة: هي الإقلاع عن الذنب والرجوع إلى الطاعة ( براحلته ) الراحلة الناقة التي تصلح أن ترحل . ( الحديث ) منصوب بفعل مقدر أي: أكمل الحديث، لأن المصنف اقتصر على الشاهد منه، وهو إثبات الفرح لله سبحانه على ما يليق بجلاله، وهو صفة كمال لا يشبهه فرح أحد من خلقه بل هو كسائر صفاته . وهو فرح إحسان وبر ولطف لا فرح محتاج إلى توبة عبده ينتفع بها، فإنه سبحانه لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي .

وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( يضحك الله إلى رجلين . . . إلخ ) قد بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في آخر الحديث سبب ذلك في قوله: ( يقاتل هذا في سبيل الله ـ عز وجل ـ فيستشهد، ثم يتوب الله على القاتل فيسلم، فيقاتل في سبيل الله ـ عز وجل ـ فيستشهد ) وهذا من كمال إحسان الله سبحانه وسعة رحمته، فإن المسلم يقاتل في سبيل الله فيقتله الكافر فيكرم الله المسلم بالشهادة، ثم يمن الله على ذلك الكافر القاتل فيهديه للإسلام فيدخلان الجنة جميعًا . فهذا أمر عجيب، والضحك يكون من الأمور المعجبة التي تخرج عن نظائرها .

والشاهد من الحديث: إثبات الضحك لله سبحانه وهو صفة من صفاته الفعلية التي تثبتها له على ما يليق بجلاله وعظمته ليس كضحك المخلوق .

3 ـ إثبات أن الله يعجب ويضحك

وقوله: ( عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره، ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب ) حديث حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت