الصفحة 35 من 63

فالمحرم إذا قتل صيدا له مثيل فتلزمه فدية وهي على التخيير في واحد من ثلاثة أمور كما في النص القرآني: أحدها: ذبح الشبيه من النعم ويتصدق به على مساكين الحرم ثانيها: أن يقوم المثل المشابه بقيمته من النقود ثم يشتري به طعاما ويتصدق به على مساكين الحرم ، ثالثها: أن يصوم عن كل يوم مدا مهما بلغت الأمداد .

أما إذا قتل المحرم صيدا ليس له مثيل من النعم فهو مخير بين أمرين: الأول: أن يشتري بقيمته طعاما ويطعمه لمساكين الحرم ، الثاني: أن يصوم عن كل مد يوما .

أَمَّا الْبِحَارُ فَصِدْ مِنْهَا بِلاَ حَرَجٍ (1) . ... وَاشْكُرْ إِلَهَكَ دَوْمًا بَارِئَ النَّسَمِ .

قَتْلُ الْفَوَاسِقِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ

أَمَّا الْفَواسِقُ فَاقْتُلْهَا بِلاَ سَبَبٍ (2) كَلْبٌ عَقُوْرٌ (4) غُرَابٌ فَأْرَةٌ وَحِدَوْ (5) . ... فِي الْحِلِّ فِي الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ فِي الأَكَمِ (3) وَأُمُّ عِرْيَطَ (6) مِثْلُ الْجَائِعِ الْقَرِمِ (7) .

1-يجوز للمحرم صيد البحر بالإجماع لقوله تعالى { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ } ( 96 / المائدة ) .

2-لحديث عائشة في الصحيحين قالت"أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل خمس فواسق في الحل والحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور"

3-الأكم: جمع ( أكمة ) ما ارتفع من الأرض .

4-الكلب العقور: هو ما عقر الناس وعدا عليهم مثل الأسد .

5-الحدو: لغة في الحدأة ، يقول ابن عباس - رضي الله عنه - ( لا بأس بقتل الحدو للمحرم ) .

6-أم عريط: كنية العقرب .

7-القرم: الذي يشتهي اللحم .

حُكْمُ الْمُحْصَرِ

وَهُوَ مَنْ مَنَعَهُ عَدُوٌّ مِنَ الْمُضِيِّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت