الصفحة 36 من 63

إِذَا عَدُوٌّ تَمَادَى فِي ضَلاَلَتِهِ تَحَلَّلُوا وَاذْبَحُوْا شَاةً بِمَحْصَرِكُمْ وَبَعْضُهُمْ جَعَلَ الإِحْصَارَ مِنْ مَرَضٍ وَأَيُّ شَيْءٍ أَعَاقَ الْمَرْءَ قِسْهُ عَلَى . ... وَصَدَّكُمْ عَنْ دُخُوْلِ الْبَيْتِ كَالْحُمَمِ (1) وَلاَ قَضَاءَ لِنَدْبٍ فَافْهَمُوْا كَلِمِي (2) وَحَيْضُ أُنْثَى وَمَالٌ ضَاعَ وَآ أَلَمِي حَصْرِ الْعَدُوِّ عَدُوٍّ غَيْرِ مُحْتَرِمِ (3) .

1-الحمم: النار المنبعثة من البركان وغيره .

2-إذا أحصر الحاج بأن منعه عدو من الوصول إلى المشاعر المقدسة لإكمال حجه جاز له أن يتحلل من حجه بالإجماع لقوله تعالى { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } ( 196/ البقرة ) فلا إحصار عند الجمهور إلا بعدو ، لأن هذه الآية نزلت في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أحصروا في الحديبية من العدو ويلزم المحصر ذبح شاة عند الجمهور ينحره في الموضع الذي أحصر فيه ويوزعه على الفقراء ثم إن كان هذا الحج عن حجة الإسلام أو نذرا يلزمه القضاء وإن كان ندبا فلا قضاء عليه .

3-مذهب أبي حنيفة أن الإحصار يتحقق بجميع العوائق المانعة من الوصول إلى بيت الله الحرام من عدو أو مرض أو حيض أنثى أو ضياع مال أو كسر أو عرج ونحو ذلك قياسا على حصر العدو ولما رواه عكرمة عن الحجاج بن عمرو الأنصاري قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"من كُسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى"قال عكرمة سألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا"صدق"قال النووي في المجموع ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي بأسانيد صحيحة ) .

حُكْمُ مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوْفُ بِعَرَفَةَ لاَبِعَدُوٍّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت