فهرس الكتاب
الْحَجُّ فَاتَ إِذَا فَجْرُ النَّهَارِ بَدَا فَلَوْ وَقَفْتَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ ثَانِيَةً فَالْحَجُّ فِي عَرَفَاتٍ لَيْسَ يَتْرُكُهُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ أَدَّى عُمْرَةً وَقَضَى . ... وَلَمْ تَقِفْ لَحْظَةً فِي الْمَوْقِفِ الْعَمِمِ (1) لَتَمَّ حَجُّكَ لَكِنْ لَمْ فَيَا نَدَمِي (2) إِلاَّ كَسُوْلٌ وَمَعْذُوْرٌ وَذُوْ سَقَمِ عَنِ الْفَوَاتِ وَيَهْدِي الْهَدْيَ فِي الْحَرَمِ (3) .
1-العمم: أي الذي شمل الجماعة ، وأراد به الشاعر ( عرفات ) .
2-من فاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر فقد فات حجه بالإجماع لقول جابر - رضي الله عنه -"لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع"قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك قال نعم ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -"الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه"وعن عروة بن مضرس الطائي أنه حج على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يدرك الناس إلا وهم في ( جمع ) قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت يا رسول الله إني أنضيت راحلتي وأتعبت نفسي والله إن تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج: فقال - صلى الله عليه وسلم -"من شهد معنا الصلاة وأفاض من عرفات ليلا أو نهارا فقد قضى تفثه وتم حجه".
3-هذا الفوات غير فوات المحصر الذي منع من دخول المشاعر المقدسة وإنما سببه العجز عن وصول عرفة لأي سبب من الأسباب غير الإحصار .
يَقْضِي وُجُوْبًا وَلَوْ نَدْبًا وَلَيْسَ لَهُ . ... تَرْكُ الْقَضَاءِ وَهَلْ يَشْتَلُّ ذُوْ هِمَمِ (1) .
سُنَنُ الْوُقُوْفِ بِعَرَفَةَ وَآدَابِهِ
إِذْهَبْ إِلَى عَرَفَاتٍ بَعْدَ أَنْ طَلَعَتْ فِيْ تِسْعِ ذِيْ حِجَّةٍ وَانْزِلْ بِمَسْجِدِهَا (2) . ... شَمْسُ النَّهَارِ وَوَلَّتْ فَتْرَةُ الظُّلَمِ وَصَلِّ ظُهْرًا وَعَصْرًا فَاسْتَمِعْ كَلِمِي .