ب- والزَّكاة: هي قرينة الصَّلاة؛ فدائمًا يَقْرِن رَبُّنا - - عز وجل - - ما بين الصلاة والزكاة؛ فهي الركن الثالث من أركان الإسلام.
وقد جاء في"الصحيحين" (1) من حديث يحيى بن عبد الله بن صَيْفِي عن أبي مَعْبَد نافذ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله ? لَمَّا بَعَثَ مُعاذًا - - رضي الله عنه - - على اليمن؛ قال:"إنَّك تَقْدُم على قَومٍ أهْلِ كِتابٍ؛ فَلْيَكُن أول ما تدعوهم إليه عِبادَة الله، فإذا عَرَفوا الله؛ فأخبرهم أن الله قد فَرَضَ عليهم خمس صلوات في يَومهم وليلتهم، فإذا فَعَلوا فأخبرهم أن الله قد فَرَضَ عليهم زَكاةً مِن أموالهم وتُرَدُّ على فُقَرائهم. فإذا أطاعوا بها فَخُذ مِنهم، وتَوَقَّ كرائِمَ أموال الناس".
كما أنَّه تكثر الحاجة إلى مَعْرِفَة أحكام الزكاة، خاصة في الأموال التي تجب فيها الزكاة - فهي متنوعة -. والزكاة - كما سيأتي - تنقسم إلى قِسْمَين:
1-زكاة مفروضة: وهي المقصودة بلفظة ( الزكاة ) إذا أُطْلِقَت.
2-زكاة مستحبة: والمقصود بها الصَّدَقَات.
فالإنسان لا يخلو من كونه فقيرًا يحتاج إلى أن يأخذ الزكاة، أو غَنيًّا: تجب عليه الزكاة في ماله - كزكاة الفطر وغيرها -، أو مُتَصَدِّقًا؛ فيحتاج إلى معرفة ما يتعلق بإخراجها.
ج- والصيام يَتَكَرَّر في كل عام مَرَّة؛ فلذا كانت معرفة أحكامه مُهِمَّة.
وفي حَديث مُعاذ بن جبل - رضي الله عنه - السابق: أمره الرسول ? بتعليم الناس هذه الأمور.
فلذا تَحَدَّث الشيخ - رحمه الله تعالى - في هذه الرسالة عن هذه الأُمور فقط.
وأما ما يتعلق بتوحيد الله - الذي هو الأساس والأصل: فقد تحدث عنه في كُتُبه ورسائله الأخرى.
(1) رواه البخاري - واللفظ له - في عِدَّة مواضِعَ مِن"صحيحه": ( 1458، 1395، 1496، 7372 ) ، ومسلم ( 19 ) .