فهرس الكتاب
بمعنى أن الإنسان إذا تَرَدَّدَ في شىء - لم يَظْهَر له حِلَّه مِن حُرْمَتِه: هل هو حَلالٌ أم حَرامٌ أم واجِبٌ أم مُسْتَحَبٌّ؟ ولم يَظْهر له وَجْه الصواب في ذلك كُلِّه: فعليه - إذَن - أن يَتْرُكَه مِن جِهَة الفِعْل، ويَتْرُكَه مِن جِهَة القول ( الفتوى ) فيقول: الله أعْلَم، ويَبْتَعِد عَنه؛ لأنَّه إذا أراد أن يتكلم فيه بكلام فَصْل مُوَسَّع: واجِب أو حرام: هذا قد يجعله يتساهل في إيجاب ما لم يُوجِبه الله على عِبادِه، أو تَحْريم ما لم يُحَرِّمْه الله على عِبادِه؛ فيقع الإنسان في الخطأ، وقد يَجُرُّه هذا - والعِياذ بالله - إلى الوقوع في الضَّلال والانحراف. فما دام الإنسان لا زال مُتَرَدِّدًا في كونه هذا الأمر واجِبًا: فلا يجوز له القول بوجوبه، وما دام مُتَرَدِّدًا في كَونه حرامًا: فلا يجوز له القول بِتَحْريمه.
فيا أيها الدَّارِس؛ اعْلَم أنَّه ينبَغي الرُّجوع والاستفادة والعَمَل بهذه القواعد الأربع، التي ذَكَرَها الشيخ - رحمه الله -؛ فهي مهمة جِدًّا.
قال المصنف - رحمه الله:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باب آداب المشي إلى الصلاة