فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 393

ولَمَّا كان أمر الصلاة بهذه المَنزِلَة والمكانة؛ كان مِن المُنبَغي على أهْل العِلْم وطَلَبَتِه أن يُنَبِّهوا الناس على وجوب الاقتداء بالرسول ?، ويُبَيِّنُوا لهم صِفَة الصَّلاة الصَّحيحة، قارِنين ذلك بالناحية العَمَليَّة؛ لأن بعض الناس لا يَتَصَوَّر التَّصَوُّر الصَّحيح، ولا يَكْمُل عِندَه الفَهْم = إلا بالبَيان العَمَلي، وبعضهم إذا شَرَحْتَ له قد لا يَفْهَم مُرادَك، وقد تُشْكِل عليه بعض الأُمُور. فإذا قُرِنَ ذلك بالناحية العَمَليَّة اكْتَمَلَت عِندَه صِفَة الصَّلاة دونَ لِبْسٍ أو إشْكَال.

وقَد بَيَّن أهل العلم كيفية صلاةِ الرسول ? أحْسَن بيانٍ وأتَمَّه، وأُلِّفَت في ذلك المؤلفات الكثيرة (1) ، ومِنْ ذلك: مَا جاء في"صَحِيحَي البُخارِي ومسلم بن الحجاج"، وكُتُبِ أصْحَاب"السُّنَن"، وغيرهم مِن أهل العلم.

(1) ومِن أوْعَبِها وأغزرها فائِدَة كتاب العلامة الشيخ ( الألباني ) - رحمه الله تعالى:"صفة صلاة النبي ?، من التكبير إلى التسليم، كأنَّك تراها"، ولم يُصَنَّف مِثله في بابِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت