فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 393

وثَبَتَ - أيضًا - فيه (1) ، مِن حديث مَسْرُوق عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سألتُ رسول الله ? عَن الالتفات في الصلاة؟ فقال:"هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العَبْد": فَجَعَل ? الالتفاتَ مِن الشَّيْطَان، وأنَّه اختلاس يختلسه مِن صلاة العِبْد.

وأما ما جاء عند الترمذي والنسائي (2) ، أن الرسول ?"كان يَلْحَظُ في الصَّلاة يَمينًا وشِمالًا، ولا يَلْوي عُنُقَه خَلْفَ ظَهْرِه"، وفي رواية أحمد والنَّسائي:"كان يَلْتَفِت في صَلاتِه...": فهذا حَديثٌ مُنكَرٌ - إسنادًا ومَتْنًا: وقد أنكره الإمام أحمد وأبو داود وغيرهم من الحفاظ (3) . أخطأ فيه الفضل بن موسى السيناني: حيث رواه عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنه - مرفوعًا.

والفضل بن موسى السيناني صدوق له أوهام (4) ، وقد خالف وكيع بن الجراح: حيث رواه وكيع عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن رجل عن عِكْرِمَة مُرْسلًا.

وقال أبو داود: هذا أصح = يعني المُرْسَل عن عِكْرِمَة.

إذا ثَبَتَ هذا؛ ففي المُرْسَل رَجُلٌ لم يُسَمَّ.

(1) رواه البخاري ( 751 ) .

(2) رواه الترمذي (587 ) ، والنسائي ( 1201 ) ، وأحمد ( 1 / 275، 306 ) .

(3) قال ابن القيم في"زاد المعاد": ( 1/242 ) :"وقال الخلال: أخبرني الميموني أن أبا عبدالله قيل له: إن بعض الناس أسند أن النبي ? كان يُلاحظ في الصلاة. فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، حتى تغير وجهه، وتغير لونه، وتحرك بدنه، ورأيته في حالٍ قط أسوأ منها، وقال: النبي ? كان يلاحظ في الصلاة؟! يعني أنه أنكر ذلك، وأحسبه قال: ليس له إسناد، وقال: من روى هذا؟! إنما هذا من سعيد بن المسيب، ثم قال بعض أصحابنا: إن أبا عبدالله وهَّنَ حديث سعيد هذا، وضعف إسناده، وقال: إنما هو عن رجل عن سعيد"اهـ. انظر:"الإرشادات"/ للشيخ ( طارق بن عِوَض الله ) ، فصل: المنكر أبدًا منكر: ( ص 84: 88 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت