الصفحة 98 من 154

الثانى: ما رجحه البخارى وصار إليه، وبوب عليه الباب أنها كانت قبل خيبر بثلاث ليالٍ، وإليه ذهب ابن حجر: فقال"مافى الصحيح يقدم على كلام أصحاب السير"

الثالث: أن الخروج إلى ذى قرد تكرر:

ذكر ابن حجر أن الحاكم قال في"الإكليل"أن الخروج إلى ذي قَرَد تكرر، ففي الأول خرج إليها زيد بن حارثة قبل أُحد، وفي الثانية خرج إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في ربيع الآخر سنة خمس، والثالثة هذه المختلف فيها ا. هـ

وقال ابن حجر بعد ترجيحه مذهب البخارى على مذهب أصحاب السير"أو أن تكون إغارة عيينة بن حصنٍ وقعت مرتين الأولى قبل الحديبية، والثانية بعد الحديبية وقبل خيبر"وقد استشهد بكلام الحاكم وعلق عليه بقوله:"إذا ثبت هذا قوى هذا الجمع الذى ذكرته".

* أما عدد المسلمين، فقد ابتدأت بمتابعة سلمة لفزارة، ثم تبعه جملة من فوارس المسلمين ابتدروا أمر النبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -) وأمَّر عليهم سعد بن زيد، ولحقوا بسلمة وقتل أحدهم كما ذكرَتْ روايةُ أحمد، ثم اجتمع بعد ذلك للنبى (- صلى الله عليه وسلم -) خمسمائة رجل لحقوا بالفوارس، ذكر ذلك ابن كثير [1] .

الثانية:

معنى قوله"واليوم يوم الرضع":

واليوم يوم الرُّضَّع"بضم الراء وتشديد المعجمة جمع راضع وهو اللئيم، فمعناه"اليوم يوم اللئام"أي اليوم يوم هلاك اللئام، والأصل فيه:"أن شخصا كان شديد البخل، فكان إذا أراد حلب ناقته ارتضع من ثديها لئلا يحلبها فيسمع جيرانه أو من يمر به صوت الحلب فيطلبون منه اللبن"، وقيل: بل صنع ذلك لئلا يتبدد من اللبن شيء إذا حلب في الإناء أو يبقى في الإناء شيء إذا شربه منه، فقالوا في المثل"الأم من راضع"وقيل: بل معنى المثل ارتضع اللؤم من بطن أمه، وقيل: كل من كان يوصف وباللؤم يوصف بالمص والرضاع،"

(1) البداية والنهاية، حـ4، صـ 156

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت