الصفحة 99 من 154

وقيل: المراد من يمص طرف الخلال إذا خل أسنانه، وهو دال على شدة الحرص. وقيل: هو الراعي الذي لا يستصحب محلبا، فإذا جاءه الضيف اعتذر بأن لا محلب منه، وإذا أراد أن يشرب ارتضع ثديها. وقال أبو عمرو الشيباني: هو الذي يرتضع الشاة أو الناقة عند إرادة الحلب من شدة الشره. وقيل: أصله الشاة ترضع لبن شاتين من شدة الجوع. وقيل: معناه اليوم يعرف من ارتضع كريمة فأنجبته ولئيمة فهجنته. وقيل: معناه اليوم يعرف من أرضعته الحرب من صغره وتدرب بها من غيره. وقال الداودي: معناه هذا يوم شديد عليكم تفارق فيه المرضعة من أرضعته فلا تجد من ترضعه.

الثالثة:

لماذا لم يوافق النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) سلمة في تتبع القوم؟

قال بن بطال في شرحه:"فربما عادت عليه كسرة من حيث لا يظن، فبعد أن كان ظفر، يظهر به"لذلك قال له النبىُّ:"إن القوم يقرون في قوهم"وقال أيضًا:"قال ذلك (- صلى الله عليه وسلم -) رجاء توبة منهم، ودخول في الإسلام".

من فوائد الحديث:

1 -فيه منقبةٌ لسلمة بن الأكوع (- رضي الله عنه -) فالحديث نقل لنا شخصية سلمة، ومدى شجاعته، ومدى حبه للنبىِّ وبذله من مهجة نفسة لإستنقاذ إبل النبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -) من فزارة الذين هم من غطفان، وذلك من طلوع الفجر وحتى العشاء، كل ذلك ولا يفتر عن مطاردة العدو، حتى قدم النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) والناس معه، ولم يكتف بذلك ولكن قال للنبىِّ (- صلى الله عليه وسلم -) جهزنى في مائة رجل أتبع القوم فأقتلهم فضحك النبىُّ (- صلى الله عليه وسلم -) وأعجب بشجاعته، وقال له:"مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ"

2 -جواز العدو الشديد في الغزو.

3 -والإنذار بالصياح العالي قال المهلب: فيه وجوب النذير بالعسكر والسرية بالصراخ بكلمة تدل على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت