دارتين من دارات العلم في تهامة زهران، ثم سار منهما إلى زَبيد، وأقام به غالبًا، وبتعز مدة. وفُوض إليه التدريس في مدارس فيها. وكانت صلته بملوك عصره قوية، فقد ولاه الملك الأشرف الرسولي، ثم ولده الناصر رئاسة قضاء اليمن عشرين سنة متوالية، وظل محتفظًا بهذا المنصب برغم كثرة أسفاره، وتزوج الملك الأشرف ابنته، وبالغ في إكرامه، وكذلك فعل ابنه الناصر من بعده. ولم يقتصر إكرامه على السلطان وابنه بل أكرمه وأحبه الناس جميعًا، وحظي بتقدير العلماء والقضاة وطلاب العلم. وظل مقيمًا في اليمن بقية عمره يتنقل من بلد إلى آخر حتى وافاه الأجل ، رحمه الله، ليلة الثلاثاء، العشرين من شهر شوال سنة 817 هـ. وكانت وفاته في مدينة زَبيد، وبها دفن بمقبرة الشيخ إسماعيل الجبرتي. وكانت وفاته عن عمر يناهز التسعين عامًا. ولم يزل إلى حين موته متمتعًا بسمعه وبصره، متوقد الذهن حاضر العقل. وكان يرجو وفاته بمكة فما قُدِّر له ، رحمه الله رحمة واسعة.
شيوخه:
أخذ الفيروزابادي عن عدد كبير من علماء عصره علوم اللغة والأدب والحديث والتفسير، وقد أحصى مترجموه ما يزيد على أربعين عالمًا، أخذ عنهم، من أشهرهم:
1-أبوه يعقوب بن محمد الفيروزابادي ( ت _ 740 هـ ) .
2-أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يونس الدمشقي ( ت _ 761 هـ) .
3-عبد الله بن يوسف بن أحمد، المعروف بابن هشام النحوي، صاحب مغني اللبيب، وأوضح المسالك ( ت _ 761 هـ ) .
4-خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، صاحب كتاب الوافي بالوفيات ( ت _ 764 هـ ) .
5-القاضي عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني ( ت _ 767 هـ ) .
6-عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي، اليمني، نزيل مكة، وشيخ الحرم ( ت _ 768 هـ ) .
7-عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل، صاحب الشرح المشهور على ألفية ابن مالك ( ت _ 769 هـ ) .
8-الشيخ محمد بن يوسف بن علي الكرماني ( ت _ 786 هـ ) .
تلاميذه: