وأحيانًا كانت أجساده الأثيرية المختلفة تتجمع في مكان واحد ، فيكون جالسًا بين أصدقائه مثلًا ، وفجأة ... تدخل عليهم جميع شخصياته الأخرى ... وتشاركهم الجلسة ... فتأتي شخصيته الثانية والثالثة ، والرابعة والخامسة ، ويصبح ( بيتر غودوين ) عبارة عن خمس شخصيات تجالس الحضور ، وتتحدث إليهم ، أو تتحدث بعضها مع بعض ... ، بينما يكون الجميع مبهورين ... ، وفجأة خسر ( بيتر غودوين ) كلّ شيء وتحول إلى إنسان عادي ، ولم يعد قادرًا على شفاء المرضى ، ولا اكتشاف الأشياء المفقودة ، ولاكشف المستقبل ، ولا تسخير الأرواح لخدمة الناس .
وقد بدأت مأساة ( غودوين ) في السنة الماضية عندما حاول استغلال المواهب التي منحت له لتحقيق مكاسب مادية ... ، وهو ينظر الآن إلى الماضي القريب ويقول: إن ما حدث لي لم يكن في الحسبان ، فقد غضبت الأرواح مني ، وسلبتني بركتها .
(1) مجموع الفتاوى: 11/458 .
(2) جامع الرسائل: ص194-195 .
(3) ملحق جريدة القبس الكويتية: 17/10/1977م .
(4) مشكاة المصابيح: 2/351 . ورقمه: 3804 .
(5) ملحق جريدة القبس ، تاريخ 12/6/1978م .
.ــــــــــــ