الصفحة 63 من 81

"لكنه وضع مقدمة صغيرة لا شأن لها بمنهج الكتاب، وإنما بين فيها السبب في عدم إعرابه للأعلام فقد جاء ما يأتي:"قال أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري: قد كتبت الاسماء في كتابي هذا على صورها ولم أعربها في النسب لئلا يظن ظان أن بعض الألفات التي في الاسم المنصوب الجاري ثابته فيه وأنها ليست بإعراب وكذلك رأيت عدة من المشايخ فعلوه في النسب". ونبه ابن كوجك أيضا في المقدمة بقوله:"وتركت إعراب الأسماء كما تركها فلا يطعن علي ـ في اسقاط الألف الثابت في الاسم إذا عرب ـ طاعن". والخلو من المقدمات في الكتب التي اعتمدت على رواية الأخبار بأسانيدها يكاد يكون نمطا جاريا في عصر البلاذري. وأنساب الأشراف ككل الكتب ذات الأسانيد يذكر الخبر برواياته المختلفة ويعقد تراجم مطولة لبعض الأعلام الذين اشتهروا من حكام وعلماء وأدباء. فقد ترجم مثلا لأبي بكر في 20 صفحة، ولعمر في 72 صفحة، ولعلي وبنيه في أكثر من 300 صفحة، وترجم لجرير في 15 صفحة، وللفرزدق في 20، وللحجاج بن يوسف الثقفي في 41. وإذا أورد نصا في موضوع أو ترجمة ثم جاءت ترجمة لشخص يتعلق به النص أورده مرة أخرى، فأمر السقاية وانتقالها أورده البلاذري في المجلد الأول، ثم أورده في المجلد الثالث. أما الحادثة الطويلة فإنه يحيل فيها على ما تقدم فقي المجلد الثالث: وكان من خبر مقتله (مسلم بن عقيل) ما قد ذكرناه في خبر ولد عقيل ابن أبي طالب، وقد أورد ذلك في المجلد الثاني."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت