الصفحة 80 من 81

قال الرفاعي: يجمع هذا الكتاب بين دفتيه مادة ضخمة متنوعة الفنون فإلى جانب كونه كتابا في علم الأنساب وقبائل العرب فإنه يقدم لنا معلومات تاريخية، وثروة أدبية ولغوية، ومادة قصصية أسطورية، كما أنه يصور لنا طبائع العرب وأخلاقهم وعاداتهم، ويحدثنا عن أيامهم وحكمهم وأمثالهم في الجاهلية والإسلام.

ويعد الكتاب متخصصا في تاريخ اليمن وعرب الجنوب القحطانيين فهو يتحدث عن قبائلهم وبطونها وتشعبها وعن تنقلهم وترحالهم وما أقاموه من ممالك في قلب الجزيرة العربية وشماليها، ويذكر أعلامهم ومشاهيرهم حتى العصر العباسي وفي ذلك نوع من الإنصاف ورد الاعتبار لعرب اليمن بعد أن ركز أغلب الكتاب والمؤرخون على دور العرب الشماليين وبخاصة مضر.

ويقدم لنا العوتبي معلومات طيبة عن تاريخ وطنه عُمان ودورها في الجاهلية، ومكانتها في العصور الإسلامية، ومن نبغ من علمائها ومفكريها.

ويعد الجزء الأول من الكتاب أقل فائدة لغلبة الطابع الأسطوري عليه، أما الجزء الثاني من الكتاب فهو أكثر أهمية لتناوله العهود الأكثر قربا من الإسلامي ثم الصدر الأول منه مع اعتماده روايات أكثر قوة وتوثيقا.

ويقدم الكتاب تاريخا كاملا لقبيلة الأزد اليمنية وهي من أكبر قبائل العرب وأعظمها دورا في الجاهلية والإسلام وهو أول من نزل عمان من العرب وطردوا من سواحلها وأرضها الغزاة المستوطنين من الفرس ومن بطونهم الأوس والخزرج الذين نصروا الرسول صلى الله عليه وسلم وحملوا لواء الدعوة الإسلامية.

ويتحدث المؤلف عن دور الأزد في فتوحات المشرق، ويقدم لنا معلومات وافية عن تاريخ آل المهلب بن أبي صفرة، وجهودهم في نشر الإسلام وحرب الخوارج، ثم يتحدث عما وقع بينهم وبين الحجاج وبني أمية من صراع، وينفرد عن غيره من المصادر بتفصيلات كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت