الصفحة 112 من 798

[1] وفي المسند من حديث ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَا: إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تُكْرِمُ الزَّوْجَ وَتَعْطِفُ عَلَى الْوَلَدِ، قَالَ: وَذَكَرَ الضَّيْفَ غَيْرَ أَنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: أُمُّكُمَا فِي النَّارِ، فَأَدْبَرَا وَالشَّرُّ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُدَّا فَرَجَعَا، وَالسُّرُورُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا رَجِيَا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ شَيْءٌ، فَقَالَ: أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا"الحديث [2] ، وهذه الأحاديث من العلماء من استدل بها على قيام الحجة على والدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك لمعرفة العرب الذين بعث فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بملة إبراهيم عليه السلام، ولهذا وجد منهم الحنفاء الذين لم يشركوا بالله شيئًا مثل: زيد بن عمرو، وقس بن ساعدة، قال النووي- معلقًا على حديث أنس السابق-:"فيه أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تنفعه قرابة المقربين، وفيه أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار، وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم وقوله - صلى الله عليه وسلم - أن أبي وأباك في النار هو من حسن العشرة للتسلية بالاشتراك في المصيبة ...

(1) - أخرجه مسلم ح ( 203 )

(2) - أخرجه أحمد ح ( 3598 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت