فهرس الكتاب
تلقى الإمام محمد بن إدريس الشافعي المطلبي (150 هـ - 204 هـ) مروياته الحديثية عن جماعة من أئمة الحديث، ومن أبرزهم الإمام مالك بن أنس (ت 179 هـ) إمام دار الهجرة، حيث سمع منه الموطأ، وقد قال الإمام البخاري:"أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما -" [1] ، والإمام الشافعي روى عن مالك من هذا الطريق أحاديث كثيرة، فقد روى مالك عن نافع في الموطأ ثمانين حديثًا، وهذه كلها رواها الشافعي؛ لأنه سمع الموطأ من مالك كما سبق، قال أبو منصور: أجل الأسانيد: الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، واحتج بإجماع أصحاب الحديث على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي .
وينظر بعض مرويات الشافعي بهذا الإسناد في مسنده ( رقم: 164 ، 213، 682، 683،789، 966، ) [2]
هذا والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل.
قوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) هل يشمل السنة؟
سمعت أن الآية (9) من السورة رقم (15) ، تتحدث عن حفظ القرآن والسنة، بعض الناس - ومنهم حزب التحرير - يقولون إن المقصود بكلمة"ذكر"هو القرآن فقط دون السنة، وليس هناك حماية إلهية للسنة، وقد بحثت في تفسير ابن كثير بالإنجليزية فلم أجد أي إشارة للسنة، أرجو التكريم بالإيضاح، هل تتضمن الآية المذكورة إشارة للسنة؟ ومَن مِن العلماء قال بذلك؟.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:
(1) - علوم الحديث لابن الصلاح ص:16
(2) - ينظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص:16 ، تجريد التمهيد ص:170 ، النكت لابن حجر (1/262 ) ، مسند الإمام الشافعي الذي جمعه أبو العباس بن يعقوب الأصم (ت 346 هـ) ورتبه محمد عابد السندي .