فهرس الكتاب
يطالب البعض بإعادة قراءة السنة وإعادة تصنيفها وفق منهج علمي واستبعاد الأحاديث الموضوعة ومحل الخلاف لمقاومة ظاهرة الوضع في الحديث الشريف أو اختلاف شروحاته ، فكيف تنظرون لمثل هذه الدعاوى ؟ وما هي الإشكاليات التي تواجه تصنيف وتحقيق السنة بأسلوب عصري ؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:
1-اتسمت هذه الدعوة بسمة الكلام العام المجمل الذي يحتاج إلى تفصيل وبيان حتى يتضح المقصود بها، وعلى ضوء ذلك يتم مناقشة هذه الدعوة وتقويمها، ومعرفة مدى الحاجة إليها، وهل فيها إضافة جديدة إلى الجهود المعاصرة في خدمة السنة.
2-يجب عند طرح أي مشاريع تتعلق بالسنة النبوية وعلومها الرجوع إلى المختصين والمتمكنين في هذا العلم، لأنهم أعلم بدقائق هذا العلم من غيرهم ، وأعرف بما يحتاج إليه من جهود، ولضمان سلامة المنهج بحيث لا يحصل إخلال بقواعد هذا العلم وأصوله، وهذا أمر معروف في كل علم فمراعاته في علم السنة من باب أولى، لأن السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن وما تضمنته من أحاديث وآثار هي الأصول التي يعتمد عليها في الأحكام الشرعية، وكما قيل: أكثر ما يفسد الدنيا نصف متكلم، ونصف متفقه، ونصف متطبب، ونصف نحوي هذا يفسد الأديان، وهذا يفسد البلدان، وهذا يفسد الأبدان، وهذا يفسد اللسان"، وكما قيل أيضًا:"من دخل في غير فنه أتى بالعجائب .""