فهرس الكتاب
3-إذا تقرر هذا فمن المهم معرفة منهج الأئمة المتقدمين في دراسة الأسانيد والمرويات، وهذا يحتاج إلى بسط لا يتسع له المقام ، ولكن من المناسب الإشارة إلى أبرز معالم المنهج النقدي الذي سلكه الأئمة ، ومن ذلك:
-العناية التامة بسلامة الحديث من العلة والشذوذ
-الترجيح بالقرائن في زيادات الثقات وتعارض الوصل والإرسال والوقف والرفع .
-مراعاة أحوال الرواة الثقات في شيوخهم، إذ أن هناك من الرواة الثقات من ضعف في بعض شيوخه، أو في روايته عن أهل بلد معين، أو إذا حدث من حفظه .
-حرصهم على النص على ما يوجد في الأسانيد من تفرد وغرابة ونكارة، وأن وجود التفرد مظنة قوية على خطأ الراوي وإن كان ثقة .
-التحقق من وجود الاتصال بين الرواة ولا يحكم للراوي أنه سمع مِنْ مَنْ روى عنه حتى يثبت هذا بطريق راجح .
-تقوية الحديث بالمتابعات والشواهد له ضوابط ومن أبرزها التأكد من كونها محفوظة وسالمة من الخطأ والوهم ، إذا أن تعدد الطرق من راوي قد يكون سببه اضطرابه أو اضطراب من روى عنه ، وأن كثرة الطرق قد لا تفيد الحديث قوة إذ أنها ترجع إلى طريق واحد ، وما يظن أنه شاهد قد يكون خطأ من بعض الرواة.