فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 37

من تراجمه قال: باب: « اثنان فما فوقهما جماعة » ثم روى حديث مالك بن الحويرث وفيه: « إذا حضرت الصلاة فأذِّنا وأقيما وليؤمكما أكبركما » يخاطب اثنين « وليؤمكما أكبركما » استنبط منه أن الاثنين جماعة؛ واحد إمام وواحد مأموم. نظرنا وإذا هنا حديث بلفظ الترجمة « اثنان فما فوقهما جماعة » رواه ابن ماجه في سننه؛ فيدل على أنه رحمه الله كان دقيق الاستنباط.

ولكن لما كان يكرر الحديث في أبواب كثيرة، ويذكره في تلك المواضع شق جمع أحاديثه وجمع رواياته على كثير من الطلاب، ولكن مع ذلك يجدونه في الباب الذي هو مظنته. طبع الكتاب، وشرح مرارا عديدة. كان بعض المتقدمين يقولون: إن شرح البخاري لا يزال ديْنا على المسلمين؛ لا يزال دينا عليهم. يعني أنهم ما خدموه الخدمة الواجبة، ثم كان من الذين شرحوه في القرن التاسع الحافظ ابن حجر صاحب فتح الباري، وكذلك فيقول بعض العلماء: لو أدرك ذلك السلفي هذين الشرحين لعلم أن الأمة قد قامت بقضاء ذلك الدين؛ الذي هو دين على العلماء. فصحيح البخاري كتبه من حفظه، وكتبه أيضا مما تلقاه من علماء أهل زمانه؛ فأصبح أصح الأحاديث، وتلقته الأمة بالقبول، وقدموه على غيره، وصاروا يرجعون إليه.

ابتدأه -رحمه الله- بحديث: الأعمال بالنيات إشارة إلى أنه عمله بنية صادقة صالحة، وهي أنه نوى به الخير؛ نوى به الأجر وحفظ السنة؛ نية صادقة فوفقه الله، وجعل في مقدمته أحاديث تتعلق بصفة نزول الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ستة أحاديث بعد حديث: « الأعمال بالنيات » .

توضيح الخلاف الذي حدث بين الحنفية وأهل السنة في مفهوم الإيمان

ثم ذكر بعده كتاب الإيمان؛ وذلك لأن الإيمان وقع فيه خلاف مع بعض من ينتسب إلى الإسلام؛ مع المرجئة الذين يقال لهم: مرجئة الفقهاء وهم الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت