فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 72

ذكر العلماء أن أصل الفطر: الشَّقّ طولًا.

ويطلق أيضًا على الاختراع.

قال أبو أسامة: أصل الفطرة: الخلقة المبتدئة، ومن ذلك قوله تبارك وتعالى: {فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [الأنعام:14] ، أي: الذي ابتدأ خلقهن.

وقوله عليه الصلاة والسلام: (كل مولود يولد على الفطرة) يعني: على ما ابتدأ الله خلقه عليه، وفي هذا إشارة إلى قول الله عز وجل: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم:30] .

فالمعنى: أن كل أحد لو تُرك كما كان وقت ولادته لأداه نظره إلى الدين الحق وهو التوحيد، ويؤيده أيضًا قوله تبارك وتعالى: (( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ ) ).

وإليه الإشارة أيضًا في حديث عقبة الذي ختنه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه) ، فدل على أن الإسلام هو دين الفطرة؛ لأنه لم يقل: أو يسلّمانه، وهذا يعني أن الأصل في الإنسان أنه يولد مسلمًا مهيئًا لقبول دعوة التوحيد.

قال بعض العلماء: إن الفطرة تعني أحيانًا: السنّة، أي: سُنّة الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام، والتي أمرنا أن نقتدي بهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت