فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 72

من المعروف أن العرب كانوا يعدون طول شعر النساء من علامات الحسن والجمال، والشواهد اللغوية على ذلك كثيرة جدًا، ونبتدئ منها بشاهدين: الأول قول الأعشى ميمون بن قيس: غرّاء فرعاء مصقولٌ عوارضها تمشي الهوينى كما يمشي القطا الوجل فقوله: فرعاء.

يعني: إن فرعها وهو شعر رأسها تام في الطول والسواد.

وقال آخر: بيضاء تسحر من قيام فرعها وتغيب فيه وهو وصف أسحم يعني: أن شعرها أسود طويل، فكأنها فيه نهار ساطع، وكأنه ليل عليها مُظلم.

وهذه الشواهد تفيد أن نقص شعر المرأة بالقص -فضلًا عن الحلق- يُعتبر نقصًا في جمالها، وتشويهًا لها، وهو مثلة.

نحتاج إلى التفريق بين القص والتقصير والحلق.

فالقص يعني: أخذ الشعر بالمقص.

وأصل القص: القطع.

والتقصير: حلق شيء من الشعر دون أن يستأصله كله.

أي: أنه يجعله قصيرًا.

أما الحلق فهو: إزالة الشعر تمامًا بالموس.

الوفرة: ما وصل من الشعر إلى شحمة الأذن.

والجمّة: ما نزل عن شحمة الأذن، لكن لم يبلغ المنكبين.

أما اللمة: فهي ما ألمّ بالمنكبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت