(2) جناها: أي ثمرها .
وأخرج الإمام مسلم عن ثوبان - رضي الله عنه - أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"عائد المريض يمشي في مخرفة (1) الجنة حتى يرجع"
(1) مخرفة: وهي سكة بين صفين من نخل يخترف من أيها شاء، أي يجتبي .
وقيل المخرفة: الطريق، أي: علي طريق تؤديه إلى طريق الجنة .
قال النووي - رحمه الله- في شرح مسلم:
قوله:"عائد المريض في مخرفة الجنة"وفي الرواية الثانية: خرفة الجنة، قيل: يا رسول الله، ما خرفة الجنة ؟ قال: جناها""
أي يؤول به ذلك إلى الجنة واجتناء ثمارها، واتفق العلماء علي فضل عيادة المريض . أهـ
10ـ أخرج أبو داود والترمذي عن علي - رضي الله عنه - قال:سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ما من مسلم يعود مسلمًا غُدْوَةً إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يُمسي، وإن عاده عَشِيَّةً صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريفٌ في الجنة".
(صحيح الجامع:5767)
وفي رواية أخري عند الإمام أحمد بسند صحيح:
"إذا عاد المسلم أخاه مشي في خِرَافةِ الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، وما من رجل يعود مريضًا ممسيًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، ومن أتاه مصبحًا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي"
(صحيح الجامع:862،5767)
خِرَافَة الجنة: بكسر الخاء: أي أحشاء ثمر الجنة، شبه ما يحوزه عائد المريض من الثواب بما يحوزه المخترف من الثمر .
-ما يستحب في حق عائد المريض -
1ـ أن يختار الوقت المناسب لعيادته:
عاد الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ رجلًا مريضًا في رمضان، فعاده ليلًا، وقال: في شهر رمضان يُعاد ليلًا، ولما قيل له: فلان مريض، وكان عند ارتفاع النهار في الصيف، قال: ليس هذا وقت عيادة.
ولا يعوده كذلك في وقت يشق فيه علي المريض . ... ... ... ... (الآداب الشرعية:2/189ـ190)
2ـ يستحب أن يقدم هدية لإدخال السرور علي المريض
3ـ الدخول والخروج من غير إيذاء أو إزعاج للمريض