4ـ التعجيل بالزيارة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إذا مرض فعده"
إلا أن هناك بعض الأمراض يستحب تأخير الزيارة فيها ـ خصوصًا بعد العمليات الكبيرة ـ حتى لا تشق على المريض بكثرة الزيارة أو الكلام.
5 ـ أن يُرِّوح عن المريض ويطيب نفسه، فإذا دخل عليه يقول:
لا بأس طهور إن شاء الله
فقد أخرج البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما -
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل علي أعرابي يعوده ـ وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل علي مريض يعوده ـ قال له: لا بأس (1) طهور (2) إن شاء الله"."
(1) لا بأس: أي: أن المرض يكفر الخطايا، فإن حصلت العافية قد حصلت الفائدتان، وإلا حصل ربح التكفير
(2) طهور: أي: هو طهور لك من ذنوبك أي مطهرة، أي: مرضك مطهر لذنبك مكفر لعيبك إن شاء الله، وهكذا يستحب أن يذكره بالحكمة من المرض ويهون عليه .
6ـ تبشير المريض بثواب المرض:
فإن ذلك مما يهون عليه المرض، ويطيب خاطره، ويعينه على الرضا بقضاء الله، ويرفع روحه المعنوية، ويذكره بثواب الصبر على المرض، وهذا ما كان يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فقد أخرج أبو داود بسند صحيح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على امرأة يعودها، فقال: أبشري يا أم علاء، فإن مرض المسلم يُذهب خطاياه كما تُذهب النار خَبث الذهب والفضة"."
(السلسلة الصحيحة:714)
وعند الترمذي: أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على مريض وهو يعوده من الحمى فقال له:"أبشر فإن الله يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة". ... ... ... ... ... ... ... ... (السلسلة الصحيحة:557)
ـ وينبغي تذكيره بحكمة الله في المرض وأنه يكفر الخطايا .
فقد أخرج البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ما يصيب المسلم من نَصَب (1) ولا وَصب (2) ولا هم ولا حزن، ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه"