(1) نَصَب: تعب. (2) وَصب: وجع أو مرض.
وقد مر بنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل على المريض قال له:"لا بأس طهور إن شاء الله"
7ـ يسأل المريض عن حاله تأنيسًا له:
فقد أخرج الترمذي وابن ماجة عن أنس - رضي الله عنه - قال:
دخل النبي على شابٍّ وهو في الموت، فقال: كيف تجدك ؟ قال: أرجو الله يا رسول الله وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجوه وأَمَّنَهُ مما يخاف". ... ... ... (صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي) "
وأخرج البخاري عن عائشة ـ رضي الله عنها - قالت:
لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبت كيف تجدك ؟ (1) ويا بلال: كيف تجدك""
(1) كيف تجدك: أي: كيف تجد نفسك، والمراد به الإحساس، أي: كيف تعلم حال نفسك، وفي سؤال المريض عن حاله فائدة ذكرها الحافظ ـ رحمه الله ـ .
فقال الحافظ في الفتح (10/120) :
وقد يكون العائد عارفًا بالعلاج، فيعرف العلة فيصف له ما يناسبه .
ملحوظة (1) :
إذا غلب علي المريض فللعائد أن يسأل أهله عن حاله.
ويستأنس لهذا العنوان
1ـ بما أخرجه البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - خرج من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا الحسن، كيف أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئًا (1) فأخذ عباس بن عبد المطلب بيده، فقال له: فأنت والله بعد ثلاث عبد العصا (2) وإني والله لأرى (3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوف يتوفى من وجعه هذا"."
(1) بارئًا: اسم فاعل، من برأ بمعني أفاق من المرض .
(2) أنت والله بعد ثلاث عبد العصا: هو كناية عمن يصير تابعًا لغيره، والمعنى: أنه يموت بعد ثلاث وتصير أنت مأمورًا عليك .