الصفحة 16 من 41

(3) لأَري: بفتح الهمزة: من الاعتقاد، وبضمها: بمعني الظن. ... ... ... ... (الفتح(7/749)

2-وأخرج الإمام مسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:

"كنا جلوسًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجلٌ من الأنصار فسلَّم عليه ثم أدبر الأنصاري، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أخا الأنصار كيف أخي سعد بن عبادة ؟"

فقال: صالح (1) ""

(1) صالح: يكنى بها عند المرض تفاؤلًا، كما يقال عن الصحراء: مفازة تفاؤلًا بالنجاة .

ملحوظة (2) :

يستحب للعائد أن يسأل المريض إذا كان في حاجة إلى خدمات أو مساعدة مالية أو مادية أو معنوية له أو لأسرته أو لجهة عمله ونحوه .

8ـ يضع العائد يده علي المريض عند سؤاله، ثم يدعو له:

قال ابن بطال - رحمه الله - كما في الفتح (10/120) :

وفي وضع اليد علي المريض تأنيس له، وتَعَرُّف لشدة مرضه ليدعو له بالعافية علي حسب ما يبدو له منه، وربما رقاه بيده ومسح علي ألمه بما ينتفع به العليل إذا كان العائد صالحًا .

ودليل ذلك:-

أ) ما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة بنت سعد ـ رضي الله عنهما ـ أن أباها قال:

"تشكيت بمكة شكوي شديدة، فجائني النبي - صلى الله عليه وسلم - يعودني، فقلت: يا نبي الله، إني أترك مالًا، وإني لم أترك إلا بنتًا واحدة، فأوصي بثلثي مالي، وأترك الثلث؟ فقال: لا ، فقلت: فأوصي بالنصف واترك النصف ؟ فقال: لا ، فقلت: فأوصي بالثلث وأترك الثلثين ؟ قال: الثلث، والثلث كثير، ثم وضع يده علي جبهته، ثم مسح يده علي وجهي وبطني، ثم قال: اللهم اشف سعدًا وأتمم له هجرته، فمازلت أجد برده (1) علي كبدي فيما يخال إلىّ (2) حتى الساعة"

(1) فما زلت أجد برده: أي برد يده، وذكر باعتبار العضو، أو الكف أو المسح .

(2) فيما يخال إليّ: بمعني يخيل إليّ .

تنبيه:

من السنة القعود عند رأس المريض، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عاد الغلام اليهودي الذي كان يخدمه قعد عند رأسه . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ( البخاري)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت