وهذا فيه إراحة للمريض وتأنيس له، كما أنه يجعل العائد في وضع يسمح له بوضع يده على رأس المريض لرقيته أو ليمسك بيده أو نحو ذلك ـ كما جاء في الحديث السابق ـ .
ب) وأخرج البخاري ومسلم عن السائب قال:
ذهبت بي خالتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع، فمسح برأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وَضوئه وقمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه فإذا هو مثل زر الحجلة (1) .
(1) زر الحجلة: واحدة الحجال وهي بيت كالقبة يستر بالثياب وتكون له أزرار كبار
ـ وقال بعضهم: المراد بالحجلة: الطائر المعروف وذرها بيضها .
جـ) أخرج البخاري ومسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها - قالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكي منا إنسانٌ مسحه بيمينه ثم قال: اذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا .
وفي رواية أخري في الصحيحين أيضًا:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمني (1) ويقول: اللهم رب الناس اذهب الباس (2) واشفه وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك (3) شفاء لا يغادر (4) سقمًا"."
(1) يمسح بيده اليمني: أي:علي الوجع، قال الطبري: وهو علي طريق التفاؤل لزوال ذلك الوجع .
(2) الباس: البأس من المرض .
(3) لا شفاء إلا شفاؤك: إشارة إلى أن كل ما يقع من الدواء والتداوي إن لم يصادف تقدير الله تعالي وإلا فلا ينجح
(4) لا يغادر: لا يترك .
د) وأخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: