الصفحة 25 من 41

انطلق نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلُدِغَ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لاينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: [ يا ] أيها الرهط إن سيدنا لدغ (1) وسعينا له بكل شيء لاينفعه فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم: نعم. والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلًا (2) فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (3) فكأنما نُشِط من عقال (4) فانطلق يمشي وما به قَلَبَة (5) [ قال: ] فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنذكر له الذي كان [ فننظر ما يأمرنا ] فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له فقال:"وما يدريك أنها رقية ؟"ثم قال:"قد أصبتم، اقسموا، واضربوا لي معكم سهما"فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - . (البخاري ومسلم)

(1) وقوله:"لُدِغَ"أي: لدغته عقرب (كما في رواية الترمذي)

(2) وقوله:"جُعلًا"أي: أجرة (كما في النهاية:1/276) وقد أعطوهم ثلاثين شاة (كما في رواية البخاري) .

(3) وقوله: ويقرأ: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي سورة الفاتحة .

(4) وقوله:"نُشِط من عقال"أي: حل من حبل (النهاية:5/57) ، فتح الباري:4/456) يعني: أنه شفي

وقد جاء في رواية:"فبرأ الرجل"

(5) وقوله:"وما به قَلَبَة"أي: ما به ألم وعلة يقلب لأجله علي الفراش . (النهاية:4/98) ،الفتح:10/260).

وفي بعض روايات الحديث: أنه قرأ الفاتحة سبع مرات

(الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الترمذي)

وفي لفظ أخر عند البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت