الصفحة 27 من 41

فما الظن بكلام رب العالمين، ثم بالفاتحة التي لم ينزل في القرآن ولا في غيره من الكتب مثلها لتضمنها جميع معاني الكتاب، فقد اشتملت علي ذكر أصول أسماء الله ومجامعها، واثبات المعاد، وذكر التوحيد، والافتقار إلى الرب في طلب الإعانة به والهداية منه، وذكر أفضل الدعاء، وهو طلب الهداية إلى الصراط المستقيم، المتضمن كمال معرفته وتوحيده وعبادته بفعل ما أمر به واجتناب ما نهي عنه، والاستقامة عليه، ولتضمنها ذكر أصناف الخلائق وقسمتهم إلى منعم عليه لمعرفته بالحق والعمل بهـ ومغضوب عليه لعدوله عن الحق بعد معرفته، وضال لعدم معرفته له، مع ما تضمنته من إثبات القدر والشرع والأسماء والمعاد والتوبة وتزكية النفس وإصلاح القلب، والرد علي جميع أهل البدع، وحقيق بسورة هذا بعض شأنها أن يُسْتَشْفَي بها من كل داء . والله أعلم

2)قراءة الْمُعَوِّذَات:

والمعوذات هي: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قُلْ أعوذ بِرَبِّ الْفَلَقِ، قُلْ أعوذ بِرَبِّ النَّاسِ .

(فتح الباري:9/62)

أ ـ أخرج البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مرض أحد من أهله، نفث عليه بالمعوذات. فلما مرض مرضه الذي مات فيه، جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه. لأنها كانت أعظم بركة من يدي.

ـ ومعني النفث: أن يجمع كفيه ويقرأ بالمعوذات فيهما ثم يمسح علي بدنه ووجهه، والنفث نفخ لطيف بلا ريق، وهذا بخلاف التفل فإنه يشترط في التفل ريق بسيط، وهذا لا يكون في النفث

وقيل عكس ذلك: والصحيح الأول .

وسئل ابن شهاب كيف ينفث ؟

قال: ينفث علي يديه، ثم يمسح بهما وجهه. أ هـ

وفي هذا الحديث بيان أنه يجوز أن ترقي المرأة زوجها.

ب ـ أخرج البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها -:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات. وينفث. فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه. وأمسح عنه بيده. رجاء بركتها. ... ... ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت