وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ثم قال: أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا . ... ... (البخاري ومسلم)
قال النووي - رحمه الله -:
ـ معني لا يغادر: لا يترك، والبأس: الشدة ... ... ... ... ... (الأذكار صـ 179)
وقال ابن القيم - رحمه الله:
في هذه الرقية توسل إلى الله بكمال ربوبيته، وكمال رحمته بالشفاء، وأنه وحده الشافي، وأنه لا شفاء إلا شفاؤه، فتضمنت التوسل إليه بتوحيده وإحسانه وربوبيته. ... (زاد المعاد:4/188)
وفي رواية عند البخاري ومسلم:
أن النبي كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمني (1) ويقول: اللهم رب الناس أذهب الباس (2) واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك (3) ، شفاء لا يغادر (4) سقمًا .
(1) يمسح بيده اليمني: أي علي الوجع، قال الطبري: وهو علي طريق التفاؤل لزوال ذلك الوجع .
(2) الباس: البأس: أي المرض .
(3) لا شفاء إلا شفاؤك: إشارة إلى كل مايقع من الدواء والتداوي إن لم يصادف تقدير الله تعالي وإلا فلا ينجح.
(4) لا يغادر: لا يترك .
وفي رواية أخري عند البخاري ومسلم أيضًا عن عبد العزيز قال:
دخلت أنا وثابت علي أنس بن مالك - رضي الله عنه - فقال ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت، فقال أنس: أفلا أرقيك برقية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بلى. قال: اللهم رب الناس مذهب الباس (1) اشف أنت الشافي (2) لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقمًا""
(1) مذهب الباس: أي مذهب الداء .
(2) أنت الشافي: أي أنت الذي بيدك الشفاء،
أخرج ابن ماجة وأبو داود بسند صحيح عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: