الصفحة 29 من 41

وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ثم قال: أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا . ... ... (البخاري ومسلم)

قال النووي - رحمه الله -:

ـ معني لا يغادر: لا يترك، والبأس: الشدة ... ... ... ... ... (الأذكار صـ 179)

وقال ابن القيم - رحمه الله:

في هذه الرقية توسل إلى الله بكمال ربوبيته، وكمال رحمته بالشفاء، وأنه وحده الشافي، وأنه لا شفاء إلا شفاؤه، فتضمنت التوسل إليه بتوحيده وإحسانه وربوبيته. ... (زاد المعاد:4/188)

وفي رواية عند البخاري ومسلم:

أن النبي كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمني (1) ويقول: اللهم رب الناس أذهب الباس (2) واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك (3) ، شفاء لا يغادر (4) سقمًا .

(1) يمسح بيده اليمني: أي علي الوجع، قال الطبري: وهو علي طريق التفاؤل لزوال ذلك الوجع .

(2) الباس: البأس: أي المرض .

(3) لا شفاء إلا شفاؤك: إشارة إلى كل مايقع من الدواء والتداوي إن لم يصادف تقدير الله تعالي وإلا فلا ينجح.

(4) لا يغادر: لا يترك .

وفي رواية أخري عند البخاري ومسلم أيضًا عن عبد العزيز قال:

دخلت أنا وثابت علي أنس بن مالك - رضي الله عنه - فقال ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت، فقال أنس: أفلا أرقيك برقية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بلى. قال: اللهم رب الناس مذهب الباس (1) اشف أنت الشافي (2) لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقمًا""

(1) مذهب الباس: أي مذهب الداء .

(2) أنت الشافي: أي أنت الذي بيدك الشفاء،

أخرج ابن ماجة وأبو داود بسند صحيح عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت