الصفحة 34 من 41

ثم الرقى من حمة أو عين ... فإن تكن من خالص الوَحْيَيْنِ

فذاك من هدي النبي وشرعته ... وذاك لا اختلاف في سُنيته

أما الرقي المجهولةُ المعاني ... فذاك وسواس من الشيطان

وفيه قد جاء الحديث أنه ... شرك بلا مرية فا حذرنه

إذ كل من يقوله لا يدري ... لعله يكون محض الكفر

أو هو من سحر اليهود مقتبسٌ ... على العوام لبسُّوه فالتبس

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:

وقد نص الأئمة كأحمد وغيره علي أنه لا يجوز الاستعاذة بمخلوق، ولهذا نهي العلماء عن التعازيم والتعاويذ التي لا يُعرف معناها خشية أن يكون فيها استعاذة بمخلوق وذلك شرك . أهـ

2ـ مشروعية أخذ الأجرة علي التطيب والرقية .

فقد أخرج البخاري عن أنس - رضي الله عنه -:

أنه سئل عن أجر الحجام فقال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حجمه أبو طيبة، وأعطاه صاعين من طعام، وكلهم مواليه، فخففوا عنه وقال: إن أمثل ما تداويتم به: الحجامة والقسط البحري، وقال: لاتعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة وعليكم بالقسط"."

وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما-

... أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطي الحجام أجره، واستعط (1) ""

(1) واستعط: أي استعمل السعوط، وهو أن يستلقي علي ظهره، ويجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر رأسه، ويقطر في أنفه ماء أو دهن فيه دواء أو مركب؛ ليتمكن بذلك من الوصول إلى دماغه لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس .

وأخرج البخاري ومسلم عن عمرو بن عمار قال:سمعت أنسًا - رضي الله عنه - يقول:

"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحتجم ولم يكن يظلم أحدًا أجره".

وأخرج البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:

احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعطي الحجّام أجره، ولو علم كراهية لم يعطه .

أخرج البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت