أن ناسًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أتوا علي حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواءٍ أو راقٍ ؟
فقالوا: إنكم لم تقرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعلًا فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء
فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ، فأتوا بالشاء فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه فضحك، وقال: وما أدراك أنها رقية؟ خذوها واضربوا لي بسهم"."
3ـ التداوي بالرقية الشرعية لدفع البلاء هي من باب دفع قدر الله بقدر الله:
فقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه وابن ماجة بسند حسن عن الزهري:
قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت أدوية نتداوي بها ورقي نسترقي بها وتُقي نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئًا ؟ قال: هي من قدر الله .
وعند الحاكم من حديث حكيم بن حزام قال:
قلت يا رسول الله: رقي كنا نسترقي بها وأدوية كنا نتداوي بها، هل ترد من قدر الله تعالي ؟ قال: هو من قدر الله .
4ـ يستحب النفث في الرقية:
فقد أخرج ابن ماجة عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:
إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينفث في الرقية .
ويشهد لذلك ما أخرجه البخاري عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"الرؤيا من الله والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم شيئًا يكرهه، فلينفث حين يستيقظ ثلاث مرات، ويتعوذ من شرها فإنها لا تضره".
5 ـ يجوز رقية المريض حتى ولو كان في مرض الموت:
فقد أخرج البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:
توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أُعَوِّذُهُ فرفع رأسه إلى السماء وقال: في الرفيق الأعلي .