كان النبي - صلى الله عليه وسلم - - غالبًا - يُسلم من كل ركعتين، تقول عائشة - رضي الله عنها: وكان يقول في كل ركعتين التحية، وهذا هو المُعتاد وبه أمر أمته بقوله: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى ثم ذكرت عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان أحيانًا يسرد خمس ركعات يُسلم في آخرها، أو سبع ركعات لا يجلس إلا في آخرها، ولعل ذلك كان في آخر حياته بعد أن أسنَّ، وتعب، أحب أنه لا ينقص عن عدد الركعات التي كان يُحافظ عليها، وأحب التخفيف بسردها بسلام واحد أو سلامين، فيمكن أن ذلك يجوز في حق كبير السن، والضعيف والمريض، وأما القادر القوي، فإنه يُصلي ركعتين ركعتين.
السؤال رقم (514)
: هل الأفضل للمصلي إذا أراد الصلاة بالليل أن ينويَها كلها وترًا، أو ماذا ينويها ؟
الإجابة:
الوتر: هو العدد الفرد، وقد شُرع أن يُوتر في الليل بقوله - صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة تُوتر له ما قد صلى أي تجعل صلاته وترًا كما إذا صلى عشرين ركعة، صلى بعدها واحدة حتى تكون وترًا، أو صلى عشرًا يُسلم من كل ركعتين، صلى بعدها ركعة حتى تكون وترًا، وله أن يُصلي في أول الليل عشر ركعات، أو عشرين ركعة يُسلم من كل ركعتين، ويجعل وتره آخر الليل بركعة، أو ركعتين، ثم ركعة حتى يختم صلاته بوتر، فإن الله وتر يُحب الوتر .
السؤال رقم (494)
: ما حكم الصلاة جالسًا في قيام الليل سواء كان المُصلي لوحده أو مع جماعة ؟
الإجابة:
تجوز الصلاة جالسًا في التطوع، سواء كان مع الإمام أو يُصلي مُنفردًا، ولو كان قادرًا على القيام، ولكن يَفوته نصف الأجر، فقد جاء في الحديث: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ومع ذلك فلا يليق بالمُسلم القادر أن يفوت نفسه نصف الثواب الذي يحصل عليه المُتهجدون والمُتطوعون، أما إذا كان عاجزًا، وصلى جالسًا فإن أجره كاملٌ حتى ولو كان في صلاة الفريضة.