الصفحة 157 من 691

ولعلهم ما سمعوا به! مما يدل على نكارته، وأما كثرة طُرقه وتعدد روايته فإنما اشتهرت عند المُتأخرين! كأهل السُنن ومن بعدهم، وهو الزمن الذي كثرت فيه سرقة الأحاديث، فإن هناك من إذا وضع الحديث رَتَّبَ له إسنادًا، فإذا حدث به اشتُهِرَ عنه ، فسرقه آخرون، وركبوا أسانيد له بمعناه، حتى تتعدد الطرق، كما يذكر ذلك العلماء الذين يُترجمون لبعض الرواة الضعفاء، فيذكرون أنَّ فُلانًا يسرق الأحاديث، ويُرَكِّبُ لها أسانيد.

وأما من عمل به كابن المبارك وغيره فلعلهم عملوا به على أنها صلاة تطوع مشتملة على قراءة وذكر ودُعاء، وقد أجاز العلماء العمل بالحديث الضعيف، بشرط أن يدخل تحت قاعدة عامة، وهي: القول بفضل الصلوات، وفضائل الذكر، والدعاء، ونحو ذلك، واشترطوا ألا يعتقد صحته عند العمل به، حتى لا يقول على النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله، وأما العُلماء المتأخرون كالسبكي والديلمي والدارقطني والروياني والسيوطي ونحوهم فإنما عملوا به أو صححوه لما رأوا تعدد طرقه وشواهده، وظنوا أن ذلك مما يُرَجِّحُ ثبوته، كما يحصل ذلك من كثير من العلماء المتأخرين!! ولا شك أن الترمذي له إحاطة بالأحاديث أكثر ممن جاء بعده، وقد جزم بأنه لم يثبت في هذا الباب كبير شيء، فدل على أنها ضعيفة لا تبلغ عنده درجة الصحيح ولا درجة الحسن، وهكذا مَنْ ضَعَّفَهُ من العلماء، والله أعلم.

السؤال رقم (893)

: ما صحة صلاة التسابيح حيث إنني وجدت ذكرها في بعض كتب الأذكار، وكذلك كتاب"منهاج المسلم"للشيخ الجزائري حفظه الله ـ؟

الإجابة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت