فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 265

السؤالأشكل علي وصفكم بأن من استدل بحديث ابن عباس على كشف الوجه بأنه من أهل الزيغ، مع أن الأئمة الثلاثة وبعض العلماء المعاصرين يستدلون بهذا الحديث على جواز كشف الوجه؟

الجوابليس صحيحًا أن الأئمة الثلاثة يستدلون به، والأئمة الثلاثة كلهم يرون ستر الوجه، وهذا قاله بعض المتأخرين من أتباعهم من الفقهاء وليس هو قول الأئمة الثلاثة، والأئمة كلهم والتابعون على ستر الوجه، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن ابن عباس يفسر قوله: (إلا ما ظهر منها) أي: الوجه والكفان.

وابن مسعود يفسر ذلك بأنه الملاءة والثياب التي تخرجها الريح أو تضرب بها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الجمع بينهما: يقصد ابن عباس روى أول الأمر، وابن مسعود روى آخر الأمر، فـ ابن عباس روى أول الأمرين قبل الحجاب، وابن مسعود روى بعد الحجاب وقال: (إلا ما ظهر منها) يعني: الثياب من الوجه والكفان، فهذه دعوى من السائل أن الأئمة يقولون بكشف الوجه، وهم لا يقولون بهذا، إنما يقول هذا بعض الأتباع المتأخرين، وهو غلط منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت