الصفحة 33 من 40

إذن الذي يظهر لي أن الذي يُسأل المؤمن والمنافق ، أما الكافر فلا يسأل ، لأنه لا حاجة لسؤاله ، فالامتحان إنما هو للاختبار ، والكافر ساقط من أصله ، فلا يُسأل؛ ولذلك يوم القيامة لا يحاسبون ، وإنما تنشر أعمالهم ويجزون بها ، ويقال: { هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين } ؛ لكن لو ثبت عن الرسول - عليه الصلاة والسلام - ثبوتا صريحا لا شك فيه أن الكافر يسأل ، فنقول: سمعنا وصدقنا وآمنا .

أمَاَ ولفظ الحديث هكذا:"سمعت الناس يقولون شيئا فقلته"، فإن ذلك يكون جوابَ من قال ذلك ، وهو المنافق الذي لم يدخل الإيمان في قلبه ، ثم المعنى يقتضي ألا يُسأل الكافر أيضا ، لأن السؤال للاختبار والامتحان ، والكافر ساقط من الأصل ، مثل طالب لا يحصل في كل الدروس إلا على صفر ، فهذا لا نختبره ، لكن طالب فيه احتمال ، فهذا هو الذي يُسأل .

فنسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة ].

الفائدة 52:

توفيقك لشكر نِعَم الله نعمة تستحق الشكر .

قال - رحمه الله تعالى -:

[ ..قال بعض العلماء: إن توفيقك للشكر نعمة تستوجب الشكر ، لأن كثيرا من الناس حُرم الشكر ، فإذا أنعم الله عليك ، ووفقك لشكر النعمة واستعمالها في طاعة ، فهذه نعمة تحتاج إلى شكر ؛ وفي هذا يقول الشاعر:

إذا كان شكري نعمةً اللهُ أنعمها**عليَّ له في مثلها يجب الشكر

فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله **وإن طالت الأيام واتصل العمر]

الفائدة 53:

عذاب القبر يشبه تواتر القرآن !

قال - رحمه الله تعالى -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت