فهرس الكتاب
لا ، أبدا ، مذهب الأشاعرة في باب القدر يشبه مذهب الجبرية ، بل هو في الحقيقة مذهب لا يمكن أن يتصوره الإنسان ! ، يقولون: الله خلق الفعل ، وفعل العبد كسبه ! ، سبحان الله ، كيف هذا ؟!! لكنهم يتناقضون مثلما تناقضوا في الكلام ، وهو أعظم من هذا ، قالوا: إن الله يتكلم ، ولكن كلامه في نفسه ، وما سمعه جبريل فهو مخلوق !!].
السائل:
يعني الكسب هنا يشبه ماذا ؟! نفهم إيش معناه ؟!
قال - رحمه الله تعالى -:
[ ما أنت بفاهمه !! ، ما أنت بفاهمه !! ، حتى هم يقولونه ، ولا يفهمونه !! ، ولهذا يقولون: ثلاثة أشياء ما لها أصل ، أو ما لها معنى: من جملتها الكسب عند الأشعري! ] .
الفائدة 56:
مراتب القدر .
قال رحمه الله تعالى -:
[ .. والمراتب الأربع هي:
1-العلم . 2- الكتابة . 3- المشيئة . 4- الخلق.
جُمعت هذه المراتب الأربع في بيت:
علمٌ كتابةُ مولانا مشيئتُهُ ** وخلقُهُ وهو إيجاد وتكوين] .
الفائدة 57:
مشيئة الله نوعان .
قال - رحمه الله تعالى -:
[ ... ونحن بدأنا بالعلم - أي في مراتب القدر - لأنه هو السابق ، فإن الله لم يزل ، ولا يزال عليما ، ثم بالكتابة لأنها بعده ، ثم بالمشيئة لأنها بعد ذلك ، ولكن لاحظ أن المشيئة - مشيئة الله للأشياء - فيها شيء مقارن ، وفيها شيء سابق ، الشيء السابق: هو أن الله عز وجل بعلمه القديم شاء كل ما أراد أن يفعله من الأصل ، لكن المشيئة المقارنة هي مرادنا هنا ، وتكوين المشيئة المقارنة عند الفعل: { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } ، وبعد المشيئة يكون الخلق ، ولهذا يجب على الطالب إذا أراد أن يذكر المراتب أن يذكرها مرتبة ] .
سؤال:
المشيئة بعد الكتابة ، مع أن الكتابة لا تكون إلا بمشيئة الله عز وجل !!
الجواب:
قال - رحمه الله تعالى -: