الصفحة 35 من 40

لا ، أبدا ، مذهب الأشاعرة في باب القدر يشبه مذهب الجبرية ، بل هو في الحقيقة مذهب لا يمكن أن يتصوره الإنسان ! ، يقولون: الله خلق الفعل ، وفعل العبد كسبه ! ، سبحان الله ، كيف هذا ؟!! لكنهم يتناقضون مثلما تناقضوا في الكلام ، وهو أعظم من هذا ، قالوا: إن الله يتكلم ، ولكن كلامه في نفسه ، وما سمعه جبريل فهو مخلوق !!].

السائل:

يعني الكسب هنا يشبه ماذا ؟! نفهم إيش معناه ؟!

قال - رحمه الله تعالى -:

[ ما أنت بفاهمه !! ، ما أنت بفاهمه !! ، حتى هم يقولونه ، ولا يفهمونه !! ، ولهذا يقولون: ثلاثة أشياء ما لها أصل ، أو ما لها معنى: من جملتها الكسب عند الأشعري! ] .

الفائدة 56:

مراتب القدر .

قال رحمه الله تعالى -:

[ .. والمراتب الأربع هي:

1-العلم . 2- الكتابة . 3- المشيئة . 4- الخلق.

جُمعت هذه المراتب الأربع في بيت:

علمٌ كتابةُ مولانا مشيئتُهُ ** وخلقُهُ وهو إيجاد وتكوين] .

الفائدة 57:

مشيئة الله نوعان .

قال - رحمه الله تعالى -:

[ ... ونحن بدأنا بالعلم - أي في مراتب القدر - لأنه هو السابق ، فإن الله لم يزل ، ولا يزال عليما ، ثم بالكتابة لأنها بعده ، ثم بالمشيئة لأنها بعد ذلك ، ولكن لاحظ أن المشيئة - مشيئة الله للأشياء - فيها شيء مقارن ، وفيها شيء سابق ، الشيء السابق: هو أن الله عز وجل بعلمه القديم شاء كل ما أراد أن يفعله من الأصل ، لكن المشيئة المقارنة هي مرادنا هنا ، وتكوين المشيئة المقارنة عند الفعل: { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } ، وبعد المشيئة يكون الخلق ، ولهذا يجب على الطالب إذا أراد أن يذكر المراتب أن يذكرها مرتبة ] .

سؤال:

المشيئة بعد الكتابة ، مع أن الكتابة لا تكون إلا بمشيئة الله عز وجل !!

الجواب:

قال - رحمه الله تعالى -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت