قال ابن تيمية رحمه الله: أهل العلم بالحديث لا يعتمدون على مجرد تصحيح الحاكم، وإن كان غالب ما يصححه فهو صحيح، لكن هو في المصححين بمنزلة الثقة الذي يكثر غلطه، وإن كان الصواب أغلب عليه . وليس فيمن يصحح الحديث أضعف من تصحيحه، بخلاف أبي حاتم بن حبان البستي، فإن تصحيحه فوق تصحيح الحاكم وأجلُّ قدْرًا، وكذلك تصحيح الترمذي والدارقطني وابن خزيمة وابن منده وأمثالهم فيمن يصحح الحديث .فإن هؤلاء وإن كان في بعض ما ينقلونه نزاع، فهم أتقن في هذا الباب من الحاكم، ولا يبلغ تصحيح الواحد من هؤلاء مبلغ تصحيح مسلم، ولا يبلغ تصحيح مسلم مبلغ تصحيح البخاري، بل كتاب البخاري أجلُّ ما صنّف في هذا الباب . (الفتاوى 1/ 255-256 )
الكامل لابن عدي ..
قال ابن تيمية رحمه الله: الكامل في أسماء الرجال لم يصنّف في فنّه مثله .(الفتاوى 1/ 271 (
قال ابن تيمية رحمه الله: الاعتبار بما رواه الصحابي لا بما فهمه . (1/ 278) .
أحوال متابعة النبي صلى الله عليه وسلم..
قال ابن تيمية رحمه الله: إذا فعل صلى الله عليه وسلم فعلًا على وجه العبادة شرع لنا أن نفعله
على وجه العبادة، وإذا قصد تخصيص مكان أو زمان بالعبادة خصصناه بذلك...
وأما ما فعله بحكم الاتفاق ولم يقصده ... فإذا قصدنا تخصيص ذلك المكان بالصلاة فيه، أو
النزول لم نكن متبعين، بل هذا من البدع ... الفتاوى 1/ 280( .
التعريف عشية عرفة ..
قال ابن تيمية رحمه الله: تعريف ابن عباس بالبصرة وعمرو بن حريث بالكوفة، فإن هذا لما لم يكن مما يفعله سائر الصحابة، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم شرعه لأمته، لم يمكن أن يقال: هذا سنة مستحبة، بل غايته أن يُقال:
هذا مما ساغ فيه اجتهاد الصحابة، أو مما لا ينكر على فاعله، لأنه مما يسوغ فيه الاجتهاد، لا لأنه سنة مستحبة سنّها النبي صلى الله عليه وسل لأمته، أو يقال في التعريف: إنه لا بأس به أحيانًا لعارض إذا لم يجعل سنة راتبة .