قال ابن تيمية رحمه الله: اتفق العلماء على أنه لا تنعقد اليمين بغير الله تعالى، وهو الحلف بالمخلوقات، فلو حلف بالكعبة أو بالملائكة أو بالأنبياء أو بأحد من الشيوخ أو بالملوك لم تنعقد يمينه ولا يشرع له ذلك، بل ينهى عنه، إما نهي تحريم، وإما نهي تنزيه، فإن للعلماء في ذلك قولين، والصحيح أنه نهي تحريم، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) ، وفي الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من حلف بغير الله فقد أشرك( .
ولم يقل أحد من العلماء المتقدمين: إنه تنعقد اليمين بأحد من الأنبياء إلا نبينا صلى الله عليه وسلم، فإن عن أحمد روايتين في أنه تنعقد اليمين به، وقد طرد بعض أصحابه ــ كابن عقيل ــ الخلاف في سائر الأنبياء، وهذا ضعيف . وأصل القول بانعقاد اليمين بالنبي ضعيف شاذ ولم يقل به أحد من العلماء فيما نعلم، والذي عليه الجمهور كمالك والشافعي وأبي حنيفة أنه لا تنعقد اليمين به كإحدى الروايتين عن أحمد، وهذا هو الصحيح . )الفتاوى 1/ 335-336( .
التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ..
قال ابن تيمية رحمه الله: قولهم: أسألك بجاه نبينا وبحقه، هذا مما نقل عن بعض المتقدمين فعله، ولم يكن مشهورًا بينهم، ولا فيه سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل السنة تدل على النهي عنه كما نقل ذلك عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله . )الفتاوى 1/ 347( .
دعاء غير الله على ثلاث مراتب ..
قال ابن تيمية رحمه الله: