الصفحة 9 من 12

إحداها: أن يدعو غير الله وهو ميت أو غائب، سواء كان من الأنبياء والصالحين أو من غيرهم، فيقول: يا سيدي فلان أغثني، أو أنا أستجير بك، أو أستغيث بك، أو انصرني على عدوي، ونحو ذلك، فهذا هو الشرك بالله . والمستغيث بالمخلوقات قد يقضي الشيطان حاجته أو بعضها، وقد يتمثل له في صورة الذي استغاث به، فيظن أن ذلك كرامة لمن استغاث به، وإنما هو شيطان دخله وأغواه لما أشرك بالله . . . وأعظم من ذلك أن يقول: اغفر لي وتب علي، كما يفعله طائفة من جهال المشركين .

وأعظم من ذلك أن يسجد لقبره ويصلي إليه . . . وأعظم من ذلك أن يرى السفر إليه من جنس الحج . . .

الثانية: أن يُقال للميت أو الغائب من الأنبياء و الصالحين: ادع الله لي . . . فهذا لا يستريب عالم أنه غير جائز، وأنه من البدع التي لم يفعلها أحد من سلف الأمة . . . فلا يجوز أن يسأل الميت شيئًا: لا يطلب منه أن يدعو الله له ولا غير ذلك، ولا يجوز أن يشكي إليه شيء من مصائب الدنيا والدين، ولو جاز أن يشكي إليه ذلك في حياته، فإن ذلك في حياته لا يفضي إلى الشرك وهذا يفضي إلى الشرك . . .

الثالثة: أن يٌقال: أسألك بفلان، أو بجاه فلان عندك، ونحو ذلك، الذي تقدم عن أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما أنه منهي عنه .وأن هذا ليس مشهورًا عن الصحابة، بل عدلوا عنه إلى التوسل بدعاء العباس وغيره . (الفتاوى 1/ 350- 356) .

حد الإكراه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت