فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 222

وتوالت اللقاءات بين (سناء) و (أمل) بتوالي الأيام ، وفي كل مرة كان الشك والقلق يزداد عند (أمل) .. إلى أن حدث ما لم يكن في الحسبان حين دخلت (أمل) كافتريا الجامعة في أحد الأيام ، وإذا بصديقتها (سناء) وقد استندت إلى أحد الكراسي ، وقد بدا الشحوب على وجهها ، وأمسكت برأسها تضغطه بكفيها وكأنها تريد أن تستخرج منه شيئًا ما. أسرعت إليها (أمل) تستوضح حقيقة الأمر ؛ لتقوم ببعض الواجب تجاه صديقتها وخاصة في مثل هذا الموقف وفوجئت بسناء تقول لها وببرود قاتل: لا عليك يا عزيزتي ؛ فالأمر لا يحتاج إلى اهتمام كبير فلقد اعتدت هذا ، وما عليك إلا مساعدتي للوصول إلى المنزل ، وهناك تدبر أمري (ناتالي) بحبوب السعادة التي تقضي على كل الآلام ، وتعيد لي نشاطي وقوتي ! ولمعت الدهشة في عيني (أمل) ، وبدأ الشك الذي تسرب إلى نفسها يتحول إلى يقين .. ولكن لم يكن بإمكانها في مثل هذا الموقف إلا الإسراع لتلبية طلب (سناء) ، فاتصلت بوالد (سناء) في عمله والذي حضر لتوّه دون أن يظهر عليه أي تأثر بالغ ، فقد اعتاد هو الآخر على مثل هذه المواقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت