فهرس الكتاب
وفي المساء كانت (أمل) في بيت (سناء) لتطمئن عن صحتها ولم تتمالك نفسها من إظهار الدهشة والإعجاب وهي ترى صديقتها بكامل صحتها ونشاطها ، وقد تألق وجهها بفيض من ملامح السرور والسعادة ، واندفعت نحو (أمل) تضمها إليها وهي تردد - والضحكات لا تفارق ثغرها -: ألم أقل لك يا عزيزتي بأن الفضل كل الفضل يعود إلى الفتاة العظيمة (ناتالي) ، فما إن أوصلني والدي إلى المنزل وعاد إلى عمله حتى احتضنتني (ناتالي) بعطفها وحنانها، وما إن ناولتني الأقراص سرعان ما زال ألم الصداع،وعشت في عالم من السعادة، ودب النشاط في جسمي ، وذهب أثر الشحوب عن وجهي وبدأ يتألق بالجمال كما تقول (ناتالي) ، وقهقهت بخبث وهي تردف قائلة: هل تصدقين يا أمل بأن (ناتالي) مقتنعة جدًا بجمالي ، فهي لا تفتأ تبدي إعجابها وتردد على مسامعي: جمالك بارع جدًا يا سناء ولكنك تشوهينه بهذا الحجاب اللعين ! ، سمعتها وهي تشتم أن يكون مولدي في هذا المكان ، وأنه لمن الظلم أن أظهر للمجتمع بلبوس العجائز ! ، واتبعت ذلك بضحكة عريضة وهي تقول: ألا توافقين على ذلك يا أمل ؟! كانت (سناء) مسترسلة بحديثها المحبب إلى نفسها ولم تكن تدري ما يجول في خواطر (أمل) التي تمالكت أعصابها وقالت: ثم ماذا ؟! تابعي حديثك يا سناء .