فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 222

فقالت سناء: أجل لقد نسيت أن أخبرك بأن (ناتالي) كثيرًا ما كانت تؤكد لي بأنها مستعدة لجلب تلك الحبوب لكل مَن أحبها وأثق بها من زميلاتي ، وبأسعار معقولة ، بل إنها ستقدمها بدون مقابل للمرة الأولى فقط ! ، فما رأيك يا (أمل) بتجريب تلك الأقراص ؛ فإنها ستكون عونًا لك على مواصلة السهر أثناء الدراسة الجامعية ، وإشعارك بنوع من السعادة الخفية العجيبة ؟! وفي تلك اللحظات كان الانفعال قد بلغ ذروته عند (أمل) ،وارتسمت على وجهها ظلال من الخوف الممزوج بالغضب ، وجمدت كلمات مخنوقة في حلقها،ومرت برهة صمت غمر فيها (أمل) شعور مَن يرى عزيزًا عليه يغرق في مياه آسنة ، ثم اندفعت الكلمات من حلقها - وهي تزمجر كالأسد الهائج -: لا.. لا.. لن أسح لتلك الشيطانة اللعوب أن تؤدي بك إلى الجحيم .. تنبهي يا (سناء) إن هذه المجرمة تناولك السم بيدها،وثقي بأنها هي مصدر ما تعانيه من آلام الصداع ، والإرهاق ، ولن يكون مصيرك معها سوى الموت أو الضياع ! ، أو..، فقاطعتها سناء ذاهلة - وهي تجاهد أن تملك نفسها من فرط العجب والدهشة لغضب (أمل) المفاجئ -: ماذا جرى لك (يا أمل) ؟! .. وما هذا الذي تقولين ؟! ؛ فأنا لا أسمح لك أن تصفي (ناتالي) العظيمة الحبيبة بهذه الصفات ! . وأجابتها (أمل) باستنكار شديد: بل الغريب منك يا (سناء) - كيف لا تسمحين لي أن أصف تلك المرأة الوثنية بالحقيقة ؟! .. والأغرب من هذا أن تدافعي عن العدوة الحاقدة ، وتسمحي لها أن تصف دينك زورًا وبهتانًا بتلك الصفات القذرة ، وأن تهدر قيمة حجابك بكلمات خبيثة براقة ، وتعترض على مولدك في المكان الذي شرَّفه الله من فوق سبع سموات ... أجل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت